مقالات

هل يمكن الفصل بين ( سوق الإسكان – وسوق العقار)

السوق العقارية لا يخرج عن المفهوم العام للسوق من كونها مجموعة من المشترين والبائعين، الذين يحدد الأول منهم حجم الطلب والثاني حجم العرض، ويتاح لهم عبر هذه السوق العقارى الالتقــــــاء لتبادل ما يتوفر فيها من منتجات وخدمات عقارية سواء كانت أصولاً كوحدات  للبيع او التأجيـــــــر أو خدمات للتسويق وإدارة ودوران الاستثمار في تلك الأصول

وأن تلك الأصول التي يتم تبادلها في هذه السوق العقارية لا تقتصر فقط على الأراضي والمبانــــي والوحدات السكنية وان كانت هي النسبة الأعلى وإنما تشمل أيضاً الأراضي والمباني التجاريـــــــة والمكتبية والمنشآت الصحية والتعليمية والصناعية والمستودعات والمزارع وخلافها من الأصــول العقارية متعددة الأنواع الذي يجعل الناس يضع فى  اعتقادهم بأن سوق الإسكان ما هو إلا جزء من اجزاء السوق العقارية

وان ما تعاني منه السوق العقارية في مصر  من أزمة تتمثل في الخلل بالتوازن ما بين حجم معدلات العرض والطلب للوحدات السكنية تحديداً دون سواها من الاجزاء العقارية الأخرى في هذه الجـــزء من اجزاء السوق العقارية، وهي الأزمة الحالية التي تبعث التساؤل في الوقت الحاضر لتشتــــــــيت الجهود لحل مشكلة سوق الإسكان وذلك بالاستمرار في ربطها والإصرار على اقترانها بالســـــــوق العقارية، وعدم السعي لفصلها واستقلالها عنها وامكانية معالجتها منفردة دون الحاجة للدخول فــــي تشعبات  اجزاءالسوق العقارية الاخرى                                                                                                       إن ما يحيط بقطاع الإسكان في مصر حالياً من ظروف يدعو بالفعــــــــل إلى الحاجة للتركيز وتوجيه الجهود نحو إيجاد سوق إسكان منفرد ذات كفاءة عالية، تكون القيمة السوقية لمنتجاتها عادلة، لكى  ترضي كلا من طرفي البائع والمشترى  ، بحيث تعكس تماماً القيمة الحقيقـــة لها، وهو مطلب يرى الكثير من كلا الطرفين البائع والمشترى  أن في الإمكان تحقيقه لو تم تأســـيس سوق إسكان مستقل   عن السوق العقارية الشامل لكل القطاعات ، على ان تلك السوق الاسكان تمتلك قدراً كافياً من صحة وتقدير البيانات الصحيحة لتقدير فعلى ومناسب للتكلفة الفعلية والقيمة البيعـــــية للوحدات السكنية في هذه السوق المصرى ، وإتاحة تلك السوق السكنى  للتداول بقدر يلبي حاجة كافة مستويات الدخول من فئات المجتمع دون استثناء على أن يصاحب ذلك وجود الدعم اللازم لكل مـــن جانبي العرض والطلب لضمان وجود العدد الكافي والمتوازن من المشترين والبائعين، لكــــــن دون الحاجة والاضطرار إلى التدخل الحكومي بهذه السوق إلا في أضيق الحدود فهل من الممكن مـــن ان  تتأسس هذه السوق لحل هذة المعادلة الصعبة وفقا للظروف الحالية  المجتمعية .. نــــدعو الـــلـــــــه

بقلم  :  عادل يوسف

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *